مهدي الهادوي الطهراني
133
تحرير المقال في كليات علم الرجال
تعويض غير القسم الأوّل من السند وهو أن يوجد في السند ضعيف قبله وبعده ثقتان ، فنفحص عن سند صحيح بينهما حتى نبدله عنه . هذا القسم من التعويض يتصوّر بالنسبة إلى الكتب الأربعة في موردين : الأول : ما إذا روى الصدوق ( ره ) عن الكليني ( قد ) رواية في سندها ضعيف بعده ثقة وكان للكليني ( ره ) سند صحيح إلى جميع روايات وكتب هذه الثقة أو إلى خصوص هذه الرواية . والأوّل غير محقّق ، لأنّ الكليني ( ره ) لم يؤلّف مشيخة أو فهرستا يذكر فيه أسناده إلى الكتب والروايات كالشيخ الطوسي ( قد ) والثاني لا يتمّ إلّا في صورة إحراز وحدة الروايتين ، أي هذه الرواية التي نقلها الصدوق عن الكليني وتلك الرواية التي نقلها الكليني عن هذه الثقة بسند صحيح . إن قلت : لو وجدنا هذه الرواية مروية بسند صحيح فلا حاجة لنا إلى ما رواه الصدوق ( قد ) بسند غير نقى . قلت : التعويض يفيدنا فيما إذا كانت الرواية التي نقلها الصدوق ( ره ) مشتملة على فقرة لا توجد في الأخرى . الثاني : ما إذا روى الشيخ الطوسي ( قد ) بسند تام عن الصدوق ( ره ) أو الكليني ( ره ) رواية في سندها ضعيف بعده ثقة وكان للصدوق ( ره ) أو الكليني ( ره ) سند تام إلى جميع الكتب والروايات لهذه الثقة أو إلى خصوص هذه الرواية . والأوّل - أي سند تام إلى جميع الكتب والروايات لهذه الثقة - وإن لم يحصل بالنسبة إلى الكليني ( ره ) لما مرّ ، لكنّه قد يتحقّق بالنسبة إلى الصدوق ( ره ) فيما إذا روى الشيخ ( ره ) عنه من « من لا يحضره الفقيه » ، لأنّ الصدوق ( ره ) كتب مشيخة له ، فلو نقل الشيخ ( ره ) بسند صحيح عن الصدوق ( ره ) عن ابن الوليد عن سهل بن زياد عن ابن أبي عمير من « من لا يحضره الفقيه » فإنّا نعوّض السند الذي ذكره الصدوق ( ره ) إلى كل ما رواه عن ابن أبي عمير في هذا الكتاب ، بهذا السند .